الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

رسالة الطيف للمنشئ 104

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

وقال آخر : ومدامة حمراء في قارورة زرقاء * زرقاء تحملها يد بيضاء فالرّاح شمس والحباب كواكب * والكف قطف والآباء شماء وقال محيي الدين « 1 » رحمه اللّه يصف مجلسا :

--> - فقام بعده ولده نحوا من أربعين يوما ، ومات ، وهو أبو ليلى معاوية عاش عشرين سنة ، وكان خيرا من أبيه ، وبويع ابن الزبير بالحجاز والعراق والمشرق . ويزيد ممن لا نسبه ولا نحبه وله نظراء من خلفاء الدولتين وكذلك في ملوك النواصي بل فيهم من هو شر منه ، وإنما عظم الخطب لكونه ولي بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلّم بتسع وأربعين سنة والعهد قريب والصحابة موجودون كابن عمر الذي كان أولى بالأمر منه ومن أبيه وجده . وعن زياد الحارثي قال : سقاني يزيد شرابا ما ذقت مثله ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما أسلسل مثل هذا ، قال : هذا رمان حلوان ، بعسل أصبهان ، بسرك الأهواز ، بزبيب الطائف بماء بردي . . . . وكان قويّا شجاعا ذا رأي وحزم وفطنة ، وفصاحة ، وله شعر جيد ، وكان ناصبيا ، فظّا ، غيظا ، جلفا ، يتناول المسكر ، ويفعل المنكر ، افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين واختتمها بواقعة الحرة ، فمقته الناس ، ولم يبارك في عمره ، وخرج عليه غير واحد بعد الحسين كأهل المدينة قاموا للّه وكمرداس بن أدّية الحنظلي البصري ، ونافع بن الأزرق ، وطواف بن معلي السدوسي ، وابن الزبير بمكة . . . . وعن الحسن : أن المغيرة بن شعبة أشار على معاوية ببيعة ابنه ففعل ، فقيل له : ما وراءك قال : وضعت رجل معاوية في غرز غيّ لا يزال فيه إلى يوم القيامة . قال الحسن : فمن أجل ذلك بايع هؤلاء أولادهم ولولا ذلك لكانت شورى . . . . وعن صخر بن جويرية عن نافع قال : مشى عبد اللّه بن مطيع وأصحابه إلى ابن الحنفية ، فأرادوه على خلع يزيد فأبى ، فقال ابن مطيع : إنه يشرب الخمر ، ويترك الصلاة ويتعدى حكم اللّه ، قال : ما رأيت منه ما تذكر ، وقد أقمت عنده ، فرأيته مواظبا على الصلاة ، متحريا للخير ، يسأل عن الفقه ، قال : ذاك تصنّع ورياء . . . . توفي يزيد في نصف ربيع الأول سنة أربع وستين . ( 1 ) هو العالم المشهور الذي لا يغفله مخالفه فضلا عن مواقفه ، وهو غني عن التعريف وإن كان لا بد فهو : الشيخ الأكبر الإمام محيي الدين أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن أحمد الطائي ، الحاتمي ، المرسي ، المشهور بابن عربي صاحب التصانيف الكثيرة المشهورة ، وقد ألفت في سيرته المؤلفات الكبار ، وترجمت له الكتب الصغار والكبار ومن المصادر التي ترجمت له أذكر : ديوان الإسلام بتحقيقي ( ت 1544 ) ، سير أعلام النبلاء ( 23 ، 48 ) ، هدية العارفين ( 2 / 114 ) ، الأعلام ( 6 / 28 ) ، معجم المؤلفين ( 11 / 40 ) ، كشف الظنون ( 14 ) ، إيضاح المكنون ( 1 / 73 ) ، التكملة لوفيات النقلة ( ت 2672 ) ، طبقات الأولياء ( 469 ) ، العقد الثمين ( 2 / -